الرئيسيةالإنسان اولاًيقاوم إعاقته ويبيع المحروقات في المخيمات .. قصة المهجر عبد الله عكلة
الإنسان اولاًقصة وحكاية

يقاوم إعاقته ويبيع المحروقات في المخيمات .. قصة المهجر عبد الله عكلة

أيهم الشيخ

يستيقظ في الثامنة صباحاً كل يوم ليفتتح دكانه الصغير الذي يحوي عدد من براميل المحروقات، في مخيم الضياء الواقع غرب مدينة سرمدا شمال إدلب.

يجلس (عبد الله العكلة) البالغ من العمر 40 عاماً على كرسيه المتحرك، كونه معاق جسدياً منذ ما يقارب 35 عاماً بعد أن تعرض لطلق ناري عن طريق الخطأ، ما أدى إلى شلل في يده ورجله.

(العكلة) مهجر من بلدة (حاس) بريف إدلب الجنوبي منذ أكثر من 3 سنوات ونصف، كان يعمل في محل تجاري لبيع المواد الغذائية لمدة تجازوت 14 عاماً، ثم انتقل لبيع المحروقات قبل أن يتركه بعد سيطرة النظام السوري على بلدته.

وزاد من مآسي (العكلة) تعرض منزله في بلدته عام 2019 لقصف من الطيران الروسي، ما أدى إلى تهدم المنزل فوق رأس عائلته، حيث أصيبت ابنته وأخرج من تحت الانقاض وتعرض لكسور ابقته جليس الفراش لسنوات.

يؤكد (عبد الله العكلة) أن العمل ضرورة للإنسان مهما كانت ظروفه ومهما واجه من مشقات بشكل يومي، لأن العائلة تتطلب مصاريف، والجلوس في المنزل وانتظار المساعدات لا يطعم العائلة خبراً في أخر اليوم.

ويضيف في حديث لموقع “هيومن نيوز” أنه يعمل بمساعدة ابنه البالغ من العمر 15 عاماً، حيث يوصله للمحل التجاري ليبيع الزبائن على مدار اليوم، لأن إعاقته لا تساعده على العمل بشكل جيد.

كما أشار (العكلة) أنه يشتري بشكل يومي كميات محدودة من الوقود وبعد بيعها يجلب كميات أخرى، ولكنه بذات الوقت يعتبر أن المدخول لا يتقارن مع متطلبات المعيشة في شمال سوريا.

هذا ويتمنى (العكلة) أن يحظى بمشروع تنموي يساعده على تطوير عمله وجلب كميات كبيرة من الوقود لكي يحسن مدخوله الشهري، ما يساعده على تحمل نفقات 8 أطفال يعيشون معه في خيمته التي لا تتجاوز مساحتها 50 متراً.

جدير بالذكر أن شباناً كثر من ذوي الاحتياجات الخاصة شمال سوريا، يعملون في مهن شاقة رغم صعوبتها عليهم، وذلك بهدف تأمين مداخيل لعائلاتهم وسط ارتفاع تكاليف المعيشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *