الرئيسيةشخصيات ومبادراتموائد رمضانية في البلدات القريبة من خطوط التماس بريف إدلب الجنوبي
شخصيات ومبادرات

موائد رمضانية في البلدات القريبة من خطوط التماس بريف إدلب الجنوبي

مع دخول شهر رمضان المبارك بدأت الفرق التطوعية والمنظمات الإنسانية في مناطق شمال غرب سوريا، تنفيذ نشاطات مختلفة تشمل توزيع الوجبات الغذائية للصائمين وإقامة موائد رمضانية.

هذا وأنشأت الفرق التطوعية مطابخ ميدانية من أجل طهي الطعام فيها ومن ثم توزيعه على العوائل قبل آذان المغرب، حيث تضم الوجبات الأرز واللحم والدجاج مع بعض المقبلات.

وضمن المبادرات التطوية المتواصلة في المنطقة والساعية إلى دعم العوائل التي تقطن في المناطق الساخنة بالقرب من خطوط الجبهات، أقام فريق “ادلبيون التطوعي” مائدة رمضانية للأهالي في بلدة “مرعيان” في جبل الزاوية.

عمر يحيى السالم وهو عضو فريق “إدلبيون التطوعي” أكد أن فكرة المائدة الرمضانية في المناطق الساخنة جاءت من خلال الحاجة الماسة للأهالي في تلك المناطق، حيث تكاد تتوقف مقومات الحياة بسب قرب تلك القرى من المناطق التي يسيطر عليها النظام وتعطل أعمال معظم الأهالي بسبب تلك الظروف، ومن ناحية أخرى إهمال المنظمات لتلك القرى وعدم الذهاب إليها نتيجة تصنيفها على أنها مناطق خطرة.

وأضاف السالم في حديث لموقع هيومن نيوز: “قمنا بالتحضيرات من خلال ما هو متاح لنا حيث أعددنا مطبخاً ميدانياً مؤقتاً وقمنا بتحضيرات الطعام والطبخ بأيدينا بمشاركة بعض نساء القرية، كما تمت دعوة السكان من خلال المجلس المحلي للبلدة”

وأشار السالم إلى أنهم يقومون يومياً بتقديم وجبات تتضمن الأرز والفريكة واللحمة والعيران والسلطات والمشاريب الرمضانية التقليدية من سوس وتمر هندي وجلاب وغيرها.

وحول الخشية من تعرض الناس أثناء اجتماعهم على الموائد إلى القصف أوضح في السالم، إنهم اتخذوا بعض التدابير لحماية الأهالي من خلال اختيار مكان المائدة في نقطة في القرية خالية تقريبا من السكان، حيث أن أهالي تلك القرى والذين ما زالوا يقيمون فيها رفضوا أصلاً الخروج من منازلهم وأصرو على البقاء، كما أن معظمهم لا يستطيعون تحمل تكاليف النزوح ودفع الإيجار ومعظمهم تعطلت أعمالهم بسبب الظروف الأمنية.

ولفت السالم إلى أن هذه المبادرات جاءت من أجل الوقوف

مع هذه العوائل وتقديم يد العون لها، من أجل استمرار حياتها في القرى والبلدات رغم احتمالية تعرضها للقصف في كل حين، مشيراً إلى رغبة الفرق التطوعية بالوقوف إلى صف هذه العوائل وإيصال رسالة هامة لهم أننا لا ننساهم ولا نتأخر عن تقديم الأشياء الأساسية لهم.

تجدر الإشارة إلى أن مناطق جنوب إدلب وخصوصاً جبل الزاوية تعاني من نقص الدعم الإغاثي والإنساني بسبب قربها من خطوط الجبهات مع النظام، وخشية المنظمات من استهداف قوافلهم ما زاد من صعوبة الحياة لعشرات العوائل التي عادت إلى المنطقة بعد عدم تمكنها من الاستمرار في المخيمات التي نزحت إليها في ريف إدلب الشمالي على الحدود السورية التركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *