الرئيسيةالأخبارمنظمات حقوقية تطالب لبنان بتحسين وضع السجناء السوريين
الأخبارالعالم

منظمات حقوقية تطالب لبنان بتحسين وضع السجناء السوريين

طالبت منظمات ومراكز حقوقية سورية بتحسين أوضاع السجناء السوريين في لبنان، وذلك  بعد حادثة مقتل موقوف سوري تحت التعذيب.

ودعت المنظمات في بيان، الحكومة اللبنانية إلى إعلان نتائج التحقيقات بحادثة مقتل اللاجئ السوري “بشار عبد سعود”.

كما طالب البيان بمحاكمة المسؤولين عن مقتله، مشيرة إلى تعرضه لتعذيب وحشي، وحروق وكدمات ناجمة عن ضرب مبرح وجَلد بأسلاك معدنية.

البيان دعا إلى ضرورة “تقديم جميع المعلومات اللازمة عن السوريين المحتجزين والمسجونين في لبنان، وتكليف جهة مستقلة في التحقيق بالانتهاكات، كالتعذيب والقتل، التي تعرض لها عدد من اللاجئين داخل السجون”.

وأشار إلى أهمية تعاون السلطات اللبنانية مع مراقبي الاحتجاز الدوليين، ومراقبي انتهاكات حقوق الإنسان، ومنحهم حق الوصول إلى كافة مراكز الاحتجاز، لتنفيذ زيارات دورية وغير دورية.

وطالب البيان أيضاً، المجتمع الدولي والمنظمات الدولية  بالمساهمة في الضغط على الحكومة اللبنانية، “لاحترام وتنفيذ التزاماتها بحسب الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، وتوفير الحماية والأمان لكافة السكان على الأراضي اللبنانية، بمن فيهم اللاجئون السوريون”.

بدورها، طالبت منظمة “العفو الدولية” (أمنستي)، نقل التحقيق بوفاة لاجئ سوري في أحد مرافق الاحتجاز في لبنان، إلى القضاء العدلي لضمان الشفافية والنزاهة.

وأكدت أن ما حصل يفترض أن يشكل إنذاراً للسلطات اللبنانية لمعالجة مسألة التعذيب الوحشي ووضع حدّ له فوراً.

بدوره لفت المحامي “محمد صلبوح”، الموكل في قضية مقتل السوري “بشار عبد السعود”، تحت التعذيب في سجون لبنان، إلى أن السلطات وجهت حتى الآن ثلاث تهم للضحية (حيازة عملة مزورة، المخدرات، الانتساب لتنظيم “داعش”)، مؤكداً أن جميع التهم “كاذبة”.

وفي السياق، أدانت منظمتا “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”، مقتل لاجئ سوري تحت التعذيب على يد عناصر الأمن اللبناني، وذلك بعد اعتقاله من منزله الأسبوع الماضي.

وطالبت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية “هبة مرايف”، بإحالة قضية اللاجئ السوري “بشار عبد السعود” على وجه السرعة إلى محكمة مدنية، لضمان الشفافية والحيادية، مؤكدة أن أسرة الضحية تستحقّ العدالة والتعويض عن خسارتهم المأساوية.

من جانبها، قالت “لمى فقيه” مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومديرة مكتب بيروت في “هيومن رايتس ووتش”: “إن التعذيب في البلد الذي تعصف به أزمة اقتصادية حادّة يمثل مشكلةً عمرها سنوات”.

وأشارت (فقيه) إلى أن: “لبنان يعاني من إرث الإفلات من العقاب بسبب التعذيب .. لم نشهد بعدُ اتخاذَ خطوات لضمان إجراء تحقيقات قوية ومحاسبة الأفراد المسؤولين”.

وقبل أيام، اعتقل ضباط من جهاز أمن الدولة اللبناني اللاجئ السوري “بشار عبد السعود” من منزله في مخيم للاجئين الفلسطينيين في بيروت، ليتم الاتصال بأسرته بعد أربعة أيام ليطلبوا منهم تسلُّم جثمانه.

وأكدت جريدة “الأخبار” اللبنانية قيام ضابط وعناصر في جهاز أمن الدولة بتعذيب الشاب السوري أثناء التحقيق معه وضَرْبه حتى الموت، مؤكدة أن المتورطين حاولوا “لفلفة الجريمة بالزعم تارةً أن الموقوف تُوفي جراء إصابته بذبحة قلبية بعد تناوُله حبة كبتاغون، وتارة أخرى بسبب تعاطيه جرعة زائدة من المخدرات”.

وأشارت الصحيفة إلى أن معاينة الجثة بينت أن الموقوف تعرض لتعذيب وحشي أسفر عن إصابته بذبحة قلبية أدت إلى وفاته، مؤكدة أن الصور تُظهر آثار الضرب الوحشي والجَلد في كامل أنحاء الجثة من دون جروح وكدمات.

وبعد الجريمة، حاول المتورطون التستر عليها بتسريب معلومات عن “إنجاز أمني” حقَّقه جهاز أمن الدولة بتوقيفه خلية لتنظيم “داعش” شاركت في جرائم قتل داخل سورية، وزعموا أن الضحية كان قيادياً في “داعش” حاول مهاجمة المحقق في مكتب “بنت جبيل” الإقليمي.

كذلك ادعى مرتكبو الجريمة أن عناصر الأمن اللبناني أمسكوا به لتهدئته، قبل أن يصاب بنوبة قلبية استدعت نقله إلى المستشفى حيث تُوفي، علماً أن مصادر لبنانية أكدت سماع صراخ الموقوف أثناء تعذيبه وجلده في أرجاء سراي “تبنين”، حيث كان يجري التحقيق معه.

جدير بالذكر أن مفوض الحكومة في المحكمة العسكرية اللبنانية أمر باعتقال خمسة عناصر تابعين لجهاز أمن الدولة من الفرع الذي احتجز (عبد السعود) جنوب لبنان، وسط شكوك في محاسبتهم على الجريمة التي ارتكبوها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *