الرئيسيةأماكنمجلس الأمن يناقش ارتفاع أزمة الجوع في العالم
أماكنالعالم

مجلس الأمن يناقش ارتفاع أزمة الجوع في العالم

عقد مجلس الأمن، صباح يوم أمس الخميس 19 أيار، مناقشة مفتوحة، على المستوى الوزاري، حول الصراع والأمن الغذائي، في إطار بند جدول الأعمال المعنون “صون السلم والأمن الدوليين”.

الأمم المتحدة وعلى موقعها الرسمي أكدت أنه خلال العام الماضي، واجه الملايين مستويات عالية من الجوع في 53 دولة وإقليماً، بسبب الصراع وانعدام الأمن والصدمات الاقتصادية والظروف المناخية المتطرفة، ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع خلال هذا العام بسبب تأثير الحرب في أوكرانيا.

الجلسة ترأسها وزير الخارجية الأمريكي، (أنتوني بلينكن)، وتحدث خلالها مسؤولون أمميون رفيعو المستوى، على رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيرش)، الذي استهل حديثه بالقول: “عندما تشن الحرب، يجوع الناس”.

(غوتيرش) أضاف أن حوالي 60 % من الأشخاص الذين يعانون نقص التغذية في العالم يعيشون ضمن مناطق متأثرة بالصراعات، “وما من بلد بمنأى عن ذلك”.

كما أشار إلى أنه خلال العام الماضي كان هناك 140 مليون شخص يعانون من الجوع حول العالم، معظمهم في عشرة بلدان فقط بينها أفغانستان، جنوب السودان، سوريا واليمن.

الأمين العام خلال الجلسة قال أيضاً “لنكن واضحين: فعندما يناقش هذا المجلس الصراع، فهو يناقش الجوع، عندما يتخذ قرارات بشأن حفظ السلام والبعثات السياسية، فإنه يتخذ قرارات بشأن الجوع، وعندما يفشل في التوصل إلى إجماع، يدفع الجياع أبهظ الأثمان”.

وأوضح (غوتيرش) أن هناك أربع خطوات يمكن للبلدان اتخاذها لكسر الديناميكية الفتاكة للصراع والجوع وهي:
أولا، الاستثمار في الحلول السياسية لإنهاء النزاعات ومنع نشوب صراعات جديدة وبناء سلام مستدام.
ثانيا، ينص القانون الدولي الإنساني، المكرس في القرار 2417 لهذا المجلس، على ضرورة حماية السلع والإمدادات الضرورية لبقاء المدنيين على قيد الحياة، بما في ذلك الغذاء والمحاصيل والماشية، كما ينص على وجوب وصول العاملين في المجال الإنساني دون عوائق إلى المدنيين المحتاجين.
ثالثا، تتطلب المخاطر المترابطة لانعدام الأمن الغذائي والطاقة والتمويل قدراً أكبر من التنسيق والقيادة.
رابعا، يجب على الجهات المانحة أن تمول النداءات الإنسانية بالكامل، وحتى الآن تلقت خطط الاستجابة الإنسانية العالمية تمويلا بنسبة 8 % فقط.

الأمين العام اختتم قوله “في عالمنا المليء بالوفرة، لا يمكنني أن أتقبل أبداً أن يموت طفل أو امرأة أو رجل واحد من الجوع. ولا ينبغي لأعضاء هذا المجلس أن يتقبلوا ذلك”.

بدوره المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، (ديفيد بيزلي)، قال إننا نواجه “أزمة غير مسبوقة”، مضيفاً أن حرب أوكرانيا قد فاقمت الوضع.

(بيزلي) أكد أن أزمة الغذاء الجارية اليوم هي نتيجة لكل تلك العواصف، محذراً من أن العالم سيواجه خلال العام المقبل، مشكلة في توفر المواد الغذائية.

كما قال أيضاً: “عندما نرى بلداً مثل أوكرانيا يزرع المواد الغذائية لـ 430 مليون شخص، قد خرج من السوق تزداد التقلبات في السوق”.

من جانبه مدير عام منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” (شو دونيو) حذر من تراجع الرفاه على مستوى العالم، مع تراجع الأمن الغذائي والأمن الصحي والمداخيل وازدياد في انعدام المساواة.

(دونيو) أكد أن الزراعة هي أهم الحلول الأساسية من أجل التوصل إلى السلم والأمن، وأن منظمة (الفاو) عملت على تكثيف جهودها لتعزيز النظم الزراعية.

كما قال: “تعزز الحرب في أوكرانيا مخاوفنا إزاء ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وتأثير هذا الارتفاع عبر العالم، حيث قوضت هذه الحرب الصادرات وسلاسل الإمداد اللوجستية، في وقت تُصَدر أوكرانيا والاتحاد الروسي 30 % من الحبوب و67 % من دوار الشمس إلى العالم”.

أما وزير خارجية الولايات المتحدة (أنتوني بلينكن)، فقد نقل عن برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الفاو ارتفاع عدد الأشخاص المتضررين من انعدام الأمن الغذائي بسبب الصراع من حوالي 100 مليون شخص في عام 2020، إلى 139 مليوناً في عام 2021، ونحو 161 مليون شخص في عام 2022، حيث يعتقد البنك الدولي أن حرب روسيا على أوكرانيا قد تضيف 40 مليون شخص إلى هذا المجموع.

(بلينكن) قال إن اعتماد مجلس الأمن القرار 2417، في عام 2018، “والذي أدان استخدام تجويع المدنيين كأداة حرب، وأشار إلى أن مثل هذا الاستخدام قد يشكل جريمة حرب”، مؤكداً أن روسيا تجاهلت هذا القرار واتهمها بتجويع المدنيين كوسيلة لتحقيق أهدافها.

يذكر أن هذه الجلسة تعقد على خلفية ارتفاع مستويات الجوع في جميع أنحاء العالم، وخاصة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *