الرئيسيةشخصيات ومبادراتعندما تتحول الهواية إلى مصدر رزق.. سيلا باطوس:”كان حلمي بسيطاً وسأسعى للأفضل”
شخصيات ومبادرات

عندما تتحول الهواية إلى مصدر رزق.. سيلا باطوس:”كان حلمي بسيطاً وسأسعى للأفضل”

بالرغم من الصعوبات التي ترافق الكثير من الناس، إلا أن ذلك لا يقف في وجه من يبجث عن النجاح والتطور، فقد استطاعت”سيلا باطوس” بالعمل المستمر أن تحقق مبتغاها، لتنجح بتحويل هوايتها إلى مصدر رزق لها في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.

تنحدر (الباطوس) من مدينة إدلب والتي ولدت فيها عام 2004م، وبينما ترعرعت مع أسرة ميسورة الحال، بدأت سيلا العمل على تطوير هوايتها “الاكسسوار” في عمرٍ صغير.

وفي حديث لهيومن نيوز قال سيلا: “إن هوايتي بدأت في سن مبكرة، ولأن أي اكسسوار كان يلفت انتباهي خصوصاً الزينة البسيطة، كزينة الخرز التي توضع على الثياب، هنا بدأت حكايتي مع هذه الهواية، فعندما بلغت الثامنة بدأت بجمع ما أجده من الخرز لأصنع به أشياء وأشكال جديدة”.

وأشارت الباطوس إلى أنها ومع تقدمها بالعمر أصبحت هذه الأشياء عبارة عن هواية وموهبة بالنسبة لها، إلى حين لاحظ والداها تلك الموهبة الصغيرة، فبدؤوا بتشجيعها على تصميم أشياء بسيطة، علماً أن اهتمامها كان محصوراً فقط بمادة الخرز.

واستأنفت سيلا حديثها “كبرت وكبر حلمي، لم تعد الأشياء الصغيرة فقط هي ما يشدني، فصرت أعمل على تصاميم حصرية بسيلا، يكون لها هويتها الخاصة، ورغم شح المواد وقلتها كنت أجلبها وأعمل لأنمي موهبتي”.

وتابعت سيلا: “تهجرنا من مدينة إدلب، حالنا حال الكثيرين أيام النظام، كانت هوايتي هذه ملجئي وقت الحزن وعند الخوف، فأبدأ بجمع أشيائي الصغيرة وأصنع منها أشكالاً جميلة كالأساور الصغيرة والأطواق، وبعد عودتنا إلى مدينة ادلب زاد نشاطي وعملي الذي كان متواضعاً وخاصاً بالأهل والأصدقاء فقط”.

كذلك أضافت سيلا: “وعندما كبرت كنت أجد صعوبة في إقناع الأهل للاستمرار بعملي بسبب الدراسة، كان حرصهم على نجاحي في الدراسة أكبر وأهم، ورغم تفوقي في الدراسة كان علي أن أثبت إصراري في متابعة عملي ولو بإمكانياتي المحدودة، فعملت على إنشاء حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت بترويج أعمالي البسيطة التي كان لها صدى واسع، ولقيت تشجيعاً من الأصدقاء والمقربين وحتى كل من يشاهد أعمالي، كان هذا التفاعل حافزاً قوياً لي على الاستمرار والمضي”.

وحول إصرارها على المتابعة أوضحت سيلا: “كانت أولى خطواتي الجريئة عندما قمت بتأمين المواد الأولية من تركيا لقلتها في مدينة إدلب ووضعت أهلي تحت الأمر الواقع، فشكل لهم هذا الأمر صدمة مؤقتة لكنهم انبهروا بإصراري، ما دفعهم لتشجيعي على المتابعة وتنظيم وقتي بين دراستي وعملي”.

وعن كيفية تيسير وتصريف أعمالها، قالت سيلا لموقع هيومن نيوز: “بدأت عملي بتواصي من الأهل والمقربين والأصدقاء، بعدها بدأت العروض تأتيني بعد رؤية تصاميمي المتواضعة إن كان عن طريق الأصدقاء أو حسابي الشخصي عبر فيس بوك والذي لاقى تفاعلاً كبيراً، وتوالت الطلبيات لأرياف إدلب وحلب وجسر الشغور، وبدأت عملية تسليم المنتجات عن طريق ارسالها لمحل والدي في السوق، ليأتي الزبون ويستلمها، فطريقة تعاملك مع الزبون بشكل يرضيه تعلمتها من والدي، وتعودت أن لا أخسر أحد ولو على حساب خسارتي، فبطريقة معاملتي يصرون على العودة والتعامل معي وبهذا كسبت ثقة الجميع”.

هذا وعبرت سيلا عن رضاها بماحققته بعد الدعم من الأهل والأصدقاء الذين بفضلهم تابعت ممارسة هوايتها المفضلة، ومع مرور الوقت لاقت إقبالاً كبيراً من الزبائن، حسب وصفها.

وختمت سيلا حديثها: “الفشل هو أساس النجاح، ولكل شخص ميزة خلقه الله ليميزه عن غيره، علينا استغلال هذه الميزة لخلق النجاح والإبداع، والمحاولة الدائمة لإثبات أنفسنا، أتمنى أن أحقق حلمي وأصبح مصممة ناجحة، فرغم كل الصعوبات ومعارضة الأهل في البداية حاولت أن أثبت جدارتي، وصممت على النجاح، فطريق النجاح وإن رصف بالأشواك، نجتازه بالتصميم والعزم والإرادة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *