الرئيسيةفكرةبجهود فردية ومعدات متواضعة، إعادة ترميم حمام في مدينة إدلب عمره ما يقارب 400 عام
فكرة

بجهود فردية ومعدات متواضعة، إعادة ترميم حمام في مدينة إدلب عمره ما يقارب 400 عام

يعتبر حمام “الضاهري” والذي يقع في حي الصليبة من أقدم المعالم الأثرية في مدينة ادلب والذي يبلغ عمره 400 عام، حيث يعود بناؤه إلى القرن العشرين، وفي الآونة الاخيرة أطلق عدة أشخاص من أبناء المدينة مبادرة لترميم الحمام والذي قد هُجر منذ 46 عام.

يقول الحاج ”حيدر غرير “ ابن مدينة ادلب: “يعود بناء هذا المبنى الأثري إلى ما قبل 400 عام، حيث كان حماماً شعبياً يطلق عليه اسم (سريابا)، كان أجدادنا وآباؤهم يأتون إلى هذا الحمام الذي كان الاجتماع فيه والاستحمام والأجواء الشعبية طقس من الطقوس القديمة آن ذاك، ومنذ 146 عام تم تغير اسمه إلى حمام (الضاهري)، ولكن بعد انتشار الحمامات في المنازل والتطور الذي شهده العالم في أواخر هذا القرن، بدأ عدد الزوار ينخفض إلى أن تم إغلاقه منذ 50 عام تقريباً”.

وقال غرير: “قمت انا ومجموعة من الشباب بإطلاق مبادرة بأدوات متواضعة، كوني من محبي التراث القديم وهدفي من الترميم هو إعادة إحياء هذا التراث، ليرى أبناء الجيل الصاعد كيف كان يعيش آباؤنا وأجدادنا و آباؤهم أيضاً، ولنثبت أننا أصحاب حضارات قديمة وعريقة عمرها المئات من السنوات، حيث أن الحضارة لا تقتصر على الأبراج والمباني ذات الطوابق الكثيرة”.

وأضاف غرير: “الحضارة الحديثة والأبنية والهندسات التي نراها اليوم، ماهي إلا امتداد للحضارات القديمة علي مر السنين، فلو لم يكن يوجد تراث وحضارات منذ قديم الزمن لما استطاع أحد أن يتعلم وأن يصل للإبداع الهندسي الحديث في وقتنا الحالي”.

ونوه غرير إلى ضرورة الاعتناء وإحياء التراث الأثري القديم، والذي يعتبر تاريخ وحضارة وأمجاد أسلافنا، كما نبه أيضاً إلى ضرورة تسليط الضوء على هذه الأمور ليتعلم أبناؤنا ويكونوا مطلعين على تاريخ أجدادهم، فبعد شهرين أو ثلاث كـ حد أدنى سيكون الحمام جاهزاً لاستقبال الزوار والمهتمين بالتراث القديم، فأعمال الترميم لازالت جارية حتى إعادة تأهيل المبنى بالكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *