الرئيسيةشخصيات ومبادراتالأمراض المزمنة تفتك بالمدنيين شمال غرب سوريا .. وحملات من قبل المنظمات للاستجابة لها
شخصيات ومبادرات

الأمراض المزمنة تفتك بالمدنيين شمال غرب سوريا .. وحملات من قبل المنظمات للاستجابة لها

ارتفعت في الأونة الأخيرة داخل مناطق شمال غرب سوريا معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة والمستعصية التي يحتاج علاجها إلى تكاليف طبية باهظة، في ظل انعدام قدرة الأهالي على دفع هذه التكاليف، حيث انتشرت الكثير من الحالات على مواقع التواصل الاجتماعي لمرضى يحتاجون لعمليات قلب، كذلك بعض الحالات التي تحتاج لعمليات جراحية في العين والأذن.

كما انتشرت بعض الأوبئة، كالحصبة والجدري وبعض الأمراض الجلدية والتنفسية بالإضافة لسوء التغذية، والتي تختص طواقم طبية في علاجها من خلال تخصيص عربات طبية متنقلة بين المخيمات لفحص الأهالي، وتقديم العلاج اللازم.

(محمد عثمان) مدير القسم الطبي لدى فريق ملهم قال: “نقوم برصد الحالة وتوثيق المتطلبات التي حتاج إليها، ومن ثم يتم نشر الحالة على الموقع من أجل إطلاق حملة لجمع التبرعات لها، حيث أنه في الحالات التي تحتاج مبالغ مالية باهظة يكون الدعم جزئياً، وتدخل كامل في حال كانت الحالة مستعجلة أو تتطلب مبلغاً وسطياً”.

وحول طريقة رصد الحالات المرضية أوضح (عثمان) في حديث لموقع هيومن نيوز أنه “يتم استقبال حالات يومية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، مع توافر رقم مخصص لاستقبال الحالات الطبية وبهذه الطريقة يتم رصد الحالات”.

ولفت في حديثه أنه “بالنسبة لأكثر الامراض شيوعاً والتي تواجهنا يومياً هي الأمراض القلبية، وكذلك الحروق خصوصاً مع ازدياد الحرائق في المخيمات، بالإضافة إلى متابعة الحالات الطبية التي لم تستكمل علاجها بالسابق نتيجة الحملة العسكرية الأخيرة شمال سوريا”.

وأكد (عثمان) أنه “لا يستطيع فريق ملهم ولا أي منظمة في الداخل السوري تغطية جل الحالات، لأن الضغط هائل والحالات مرتفعة بشكل كبير، ومع ذلك نحاول قدر الإمكان تغطية أكبر قدر من الحالات”.

فيما أشار إلى أن التعاون مع المنظمات الأخرى في خصوص علاج الحالات الطبية، والذي يكون من خلال تبادل بعض الأجهزة الطبية في حال احتاجها المريض، كالسماعات الأذنية.

بدوره، قدم فريق الدفاع المدني جلسات للتوعية عن مخاطر المرض الفيروسي “الحصبة” وطرق الوقاية منه وأهمية اللقاح بعد انتشاره في المخيمات، كون هذا المرض الفيروسي يشكل خطراً على المدنيين وخاصة الأطفال، ويسبب لهم مضاعفات قد تكون خطيرة وتؤدي للوفاة، حيث أتت هذه الحملة بعد تسجيل الجهات الطبية شمال غربي سوريا عشرات الإصابات بمرض الحصبة مؤخراً.

فيما دقت الجهات الطبية في الشمال السوري ناقوس الخطر من تحوّل مرض الحصبة إلى وباء، في ظل إصابة عشرات الأشخاص وتسجيل وفيات.

ودعت تلك الجهات إلى مزيد من الترصّد والمتابعة، وكذلك تنفيذ حملة تلقيح كبيرة، إلى جانب توعية الأهالي بضرورة التطعيم، حيث سجّلت مناطق شمال غرب سوريا عشرات الإصابات بالحصبة، نتج عنها وفاة طفلين في الآونة الأخيرة.

من جانبها قالت (فيحاء العمر) وهي عاملة في المجال الطبي الإنساني إنه “بشكل يومي نزور أحد المخيمات ونفحص جميع العائلات في المخيم من الأمراض والأوبئة، وإذا كان هناك حالات سوء تغذية نسلم تلك الحالات بعض الأغذية لعلاجها”.

وأضافت (العمر) في حديث لموقع هيومن نيوز أنه “في حال كان هناك حالات طبية تحتاج تدخلاً طبياً يتم نقلها عن طريق سيارة إسعاف للمشافي المجانية، وفي حال كانت هناك حالات تستدعي النقل إلى تركيا فيتم التنسيق عن طريق حصول المريض على تحويلة من مشفى باب الهوى”.

جدير بالذكر أن أمراض التشوهات القلبية سجلت قفزة بين الأطفال في الشمال السوري، الأمر الذي يجبر أهاليهم على إرسالهم للعلاج في المشافي التركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *